منتدى جنون النت | الأبداع والتميز


منتدى عربى ترفيهى يهدف إلى خدمة متصفحى شبكة الإنترنت فى الوطن العربى والعالم لسنا الوحيدون ولكننا المتميزون.
 
الرئيسيةالمنشوراتبحـثالتسجيلدخول


آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
طريقة عمل روبيان بصلصة الطماطم
ملفوف كفتة الدجاج والبيض
طريقة عمل الدجاج بالتمر الهندي
فوائد قشر الليمون افضل من عصيره
فوائد التفاح الاخضر
فوائد التوت
تركيب استايل تومبيلات احلى منتدى
لمسات مخملية ( أسامة المبدع ) / جاليري اعمالي الخاصة
مهرجان لاء - الصواريخ - ١٠٠نسخة - Laa - El Sawareekh
معرض للتصاميم
الثلاثاء فبراير 20, 2018 2:51 pm
الثلاثاء فبراير 20, 2018 2:44 pm
الثلاثاء فبراير 20, 2018 2:41 pm
الثلاثاء فبراير 20, 2018 2:28 pm
الثلاثاء فبراير 20, 2018 2:13 pm
الثلاثاء فبراير 20, 2018 2:10 pm
الثلاثاء فبراير 20, 2018 12:05 pm
الثلاثاء فبراير 20, 2018 12:00 pm
الثلاثاء فبراير 20, 2018 11:54 am
الثلاثاء فبراير 20, 2018 11:41 am
Admin
Admin
Admin
Admin
Admin
Admin
Admin
Admin
Admin
Admin

شاطر | 
 

 فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Pro Gaming Network
جنون النت فعالجنون النت فعال
avatar


مُساهمةموضوع: فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين   الأحد أغسطس 23, 2015 1:44 pm

[size=32]اَلْحَمْدُ لِلهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَعَلَى اَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَآَلِهِ وَاَصْحَابِهِ وَمَنْ وَالَاهُمْ، اَللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا يَارَبَّ الْعَالَمِين، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ اَحْسَنَه، قَالَ الْاِمَامُ اَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٌ بْنُ اِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْه: آَمَنْتُ بِاللِه، وَبِمَا جَاءَ عَنِ اللهِ، عَلَى مُرَادِ الله، وَآَمَنْتُ بِرَسُولِ اللهِ، وَبِمَا جَاءَ عَنْ رَسُول ِاللهِ، عَلَى مُرَادِ رَسُولِ الله، وَعَلَى هَذَا دَرَجَ السَّلَفُ وَاَئِمَّةُ الْخَلَفِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وَكُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى الْاِقْرَارِ وَالْاِمْرَارِ وَالْاِثْبَاتِ لِمَا وَرَدَ مِنَ الصِّفَاتِ فِي كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِتَاْوِيلِهِ، وَقَدْ اُمِرْنَا بِالِاقْتِفَاءِ لِآَثَارِهِمْ، وَالِاهْتِدَاءِ بِمَنَارِهِمْ، وَحُذِّرْنَا الْمُحْدَثَاتِ، وَاُخْبِرْنَا اَنَّهَا مِنَ الضَّلَالَات، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَاِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتُ الْاُمُورِ، فَاِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَة، اِنْتَهَى كَلَامُ الْاِمَامِ الشَّافِعِيّ، وَنَاْتِي الْآَنَ اِلَى شَرْحِهِ وَنَقُولُ مَايَلِي: كَلَامُ الْاِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَاضِح، وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ الْمُؤَوِّلَةُ: بِاَنَّ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللهُ، لَايَعْلَمُ مَعَانِيَ تِلْكَ الْآَيَاتِ وَالْاَحَادِيثِ الَّتِي فِي الصِّفَاتِ، فَقَالَ: آَمَنْتُ بِاللهِ وَبِمَا جَاءَ عَنِ اللهِ عَلَى مُرَادِ الله، وَآَمَنْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَاجَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اللهِ، فَقَالُوا(وَهُمُ الْمُؤَوِّلَة( هَذَا يَعْنِي اَنَّهُ(اَيِ الْاِمَامُ الشَّافِعِيّ(اَحَالَ الْمَعْنَى اِلَى مُرَادِ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اَنَّهُ (اَيِ الْاِمَامُ الشَّافِعِيّ( لَمْ يَفْهَمِ الْمَعْنَى! وَنَقُولُ لِلْمُؤَوِّلَةِ رَدّاً عَلَى كَلَامِهِمْ: اَنَّهُ( اَيِ الْاِمَامُ الشَّافِعِيّ(لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ، وَاِنَّمَا هَذَا اِيمَانٌ مُجْمَل؟ فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ الْاِمَامُ الشَّافِعِيُّ: آَمَنَّا بِاللهِ، وَبِمَا جَاءَ عَنِ اللهِ، فِيمَا عَلِمْنَا، وَفِيمَا لَمْ نَعْلَمْ، عَلَى مُرَادِ الله، نَعَمْ اَخِي: وَهَذَا يَقْتَضِي تَمَامَ التَّسْلِيمِ، وَتَمَامَ الِامْتِثَالِ لِمَا اُمِرْنَا بِهِ، نَعَمْ اَخِي: كَذَلِكَ آَمَنَّا بِرَسُولِ اللهِ، وَبِمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ، عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اللهِ، مَاعَلِمْنَا مِنَ النُّصُوصِ، وَمَالَمْ نَعْلَمْ، نَعَمْ اَخِي: فَاِيمَانُنَا هَذَا مُجْمَلٌ؟ وَمَعْنَاهُ اَنَّنَا لَانَتْرُكُ شَيْئاً مِمَّا جَاءَ عَنِ اللهِ، وَلَا عَنْ رَسُولِ اللهِ، اِلَّا وَنَحْنُ مُؤْمِنُونَ بِهِ، مَاعَلِمْنَا مِنْهُ، وَمَالَمْ نَعْلَمْ، وَكُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا، نَعَمْ اَخِي: وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ؟ اتِّبَاعاً لِمَا اَمَرَ اللهُ بِهِ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ{وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا(نَعَمْ اَخِي: فَمَا عَلِمْنَا مَعْنَاهُ، فَوَاضِحٌ اِيمَانُنَا بِهِ، وَمَاجَهِلْنَا مَعْنَاهُ وَاشْتَبَهَ عَلَيْنَا، نَقُولُ آَمَنَّا بِهِ عَلَى مُرَادِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَعَلَى مُرَادِ رَسُولِنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اِلَى اَنْ نَسْاَلَ فِيهِ اَهْلَ الْعِلْم؟ فَاِذَا سَاَلْنَا عَنْهُ اَهْلَ الْعِلْمِ، وَبَيَّنُوا لَنَا مَعَانِيَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَهُنَا نَعْتَقِدُ الْمَعْنَى كَمَا نَعْتَقِدُ فِي الْاَلْفَاظ، نَعَمْ اَخِي: ثُمَّ ذَكَرَ الْاِمَامُ الشَّافِعِيُّ: اَنَّ هَذِهِ التَّاْوِيلَاتِ مُحْدَثَة، وَنَقُولُ لِلشَّافِعِيِّ: نَعَمْ كَلَامُكَ صَحِيحٌ ظَاهِرٌ بَيِّنٌ، فَاِنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَلَقَّوُا النُّصُوصَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِالتَّسْلِيمِ، بَلْ اِنَّ هَذَا الْاَمْرَ وَهُوَ حَالُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ مَعَ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّة، هُوَ الَّذِي هَدَى اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ بَعْضَ كِبَارِ الْاَشَاعِرَةِ مِثْلَ الْجُوَيْنِيِّ وَلَهُ رِسَالَةٌ مَشْهُورَة، وَكَانَ مِمَّا قَالَ فِيهَا: وَجَدْتُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَاْتِيهِ الْاَعْرَابِيُّ، وَغَيْرُ الْاَعْرَابِيِّ، وَالذَّكِيُّ، وَالْبَلِيدُ، وَالْفَطِنُ، وَغَيْرُ الْفَطِنِ، فَيَسْمَعُونَ مِنْهُ الْآَيَاتِ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى الصِّفَاتِ الَّتِي يَقْتَضِي ظَاهِرُهَا التَّشْبِيهَ وَالتَّمْثِيلَ عِنْدَ الْمُؤَوِّلَةِ وَتَشْمَلُ اَيْضاً الْآَيَاتِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَى الْاُمُورِ الْغَيْبِيَّة، ثُمَّ اِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ لايُتْبِعُ ذَلِكَ بَبَيَانٍ يَقُولُ فِيهِ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً مَايَلِي: لَاتَعْتَقِدُوا ظَوَاهِرَ هَذِهِ النُّصُوصِ، فَاِنَّ لَهَا مَعَانِيَ تَخْفَى، نَعَمْ اَخِي: فَيَاْتِيهِ الْاَعْرَابِيُّ مِنَ الْبَادِيَةِ، فَيَسْمَعُ الْقُرْآَنَ، وَيَاْمُرُهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَنْ يُؤْمِنَ بِالْكِتَابِ وَبِمَا سَمِعَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِمَا يَفْهَمُهُ مِنْ مَعْنَى لُغَةِ الْعَرَب، قَالَ: وَفِيهِمُ الذَّكِيُّ وَالْبَلِيدُ الْغَبِيُّ وَالْمُتَعَلِّمُ وَالْجَاهِلُ اِلَى آَخِرِ مُوَاصَفَاتِ النَّاس، قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ دَلَالَةً وَاضِحَةً بَيِّنَةً، عَلَى اَنَّ ظَوَاهِرَ هَذِهِ النُّصُوصِ مُرَاد، وَاَنَّهُ لَايَجُوزُ تَاْوِيلُهَا بِحَال؟ لِاَنَّهُ لَوْ جَازَ تَاْوِيلُهَا حَيْثُ اِنَّ ظَاهِرَهَا يُوهِمُ الْمُشَابَهَةَ وَالْمُمَاثَلَةَ، لَوَجَبَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ لِلْاَغْبِيَاءِ الْبَلِيدِينَ مِنَ الْاَعْرَابِ الَّذِينَ يَاْتُونَهُ مِنْ بِقَاعٍ شَتَّى وَهُمْ عَلَى جَهْلٍ وَعَدَمِ عِلْمٍ، وَرُبَّمَا تَوَهَّمَتْ اَنْفُسُهُمْ فِي تِلْكَ الْمَعَانِي ظَاهِرَ مَايَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ، قَالَ: فَلَمَّا لَمْ يُتْبِعْ ذَلِكَ بِبَيَانٍ، دَلَّ عَلَى اَنَّ ظَوَاهِرَ النُّصُوصِ مُرَادٌ، وَاَنَّ الْاِيمَانَ بِتِلْكَ النُّصُوصِ وَاجِبٌ عَلَى مَاظَهَرَ مِنْ مَعْنَاهَا عَلَى قَاعِدَةِ عَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي قَوْلِهِ{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير (نَعَمْ اَخِي: وَالْخُلَاصَةُ اَنَّهُ فِي عَهْدِ الصَّحَابَةِ، لَمْ يَحْدُثْ تَاْوِيلٌ، وَلَمْ يَحْدُثْ خِلَافٌ فِي الِاعْتِقَادِ وَكَذَلِكَ فِي عَهْدِ التَّابِعِينَ، حَتَّى بَدَتِ الضَّلَالَاتُ فِي اَوَاخِرِ عَهْدِ التَّابِعِينَ تَظْهَرُ مَعَ طَوَائِفَ مِنَ الْخَوَارِجِ، ثُمَّ الْمُعْتَزِلَةَ، ثُمَّ انْتَشَرَ ذَلِكَ فِي الْاُمَّة، نَعَمْ اَخِي: وَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى اَنَّ التَّاْوِيلَ وَالْمُخَالَفَةَ فِي التَّسْلِيمِ لِلنُّصُوصِ، اَنَّ هَذَا مِنَ الْبِدَع ِوَالْمُحْدَثَات، نَعَمْ اَخِي: وَالْبِدَعُ وَالْمُحْدَثَاتُ مَرْدُودَةٌ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[مَنْ اَحْدَثَ فِي اَمْرِنَا هَذَا(اَيْ فِي الْاُمُورِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ[مَالَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدّ(اَيْ مَرْدُودٌ عَلَى صَاحِبِه(وَهَذَا كَمَا سَيَاْتِي مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي مُشَارَكَةٍ قَادِمَةٍ حَيْثُ قَال اِتَّبِعُوا وَلَاتَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ... نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: وَصَلْنَا فِي الْمُشَارَكَةِ قَبْلَ السَّابِقَةِ، اِلَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ سُورَةِ الْوَاقِعَة{اَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ اَنْتُمْ مُدْهِنُون، وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ اَنَّكُمْ تُكَذِّبُون(نَعَمْ اَخِي{اَفَبِهَذَا الْحَدِيث(اَلْاِشَارَةُ هُنَا اِلَى اَيِّ شَيْء؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: اِلَى الْقُرْآَن، فَمَا مَعْنَى كَلِمَةِ الْحَدِيثِ فِي هَذِهِ الْآَيَة؟ نَعَمْ اَخِي: اَلْحَدِيثُ هُوَ فِي اللُّغَةِ: كُلُّ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ، سَوَاءً كَانَ قُرْآَناً، اَوْ حَدِيثاً نَبَوِيّاً، اَوْ كَانَ خِطَابَةً، اَوْ حَدِيثاً لِاَيِّ اِنْسَانٍ مِنَ النَّاس، فَفِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ يُسَمَّى حَدِيثاً كُلُّ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ، نَعَمْ اَخِي: وَيَاْتِي الْحَدِيثُ فِي اللُّغَةِ اَيْضاً بِمَعْنَى الْجَدِيد، نَقُولُ مَثَلاً: هَذَا الْاَمْرُ حَدِيثٌ اَوْ مُسْتَحْدَثٌ، اَيْ اَنَّهُ جَدِيدٌ لَمْ يَكُنْ مَوْجُوداً مِنْ قَبْلُ، نَعَمْ اَخِي: هَذَا فِي اللُّغَةِ، وَاَمَّا فِي الِاصْطِلَاحِ الشَّرْعِيِّ، فَحِينَمَا يَقُولُ عُلَمَاءُ اُصُولِ الْفِقْهِ اَوِ الْفُقَهَاءُ هَذَا الْحُكْمُ وَرَدَ فِي الْحَدِيث، فَهُنَا فَوْراً يَنْصَرِفُ ذِهْنُنَا اَخِي اِلَى الِاخْتِصَاصِ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ؟ لِاَنَّ الْحَدِيثَ النَّبَوِيَّ يَحْتَاجُ اِلَى مُخْتَصِّين، نَعَمْ اَخِي: وَكَلِمَةُ حَدِيثٍ هُنَا، لَاتَعْنِي اَيَّ حَدِيثٍ، وَاِنَّمَا هِيَ خَاصَّةٌ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، نَعَمْ اَخِي: وَالْقُرْآَنُ هُنَا ذَكَرَ بِاَنَّهُ حَدِيث{اَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ اَنْتُمْ مُدْهِنُون( اَيْ اَفَبِهَذَا الْقُرْآَنِ اَنْتُمْ مُدْهِنُون، نَعَمْ اَخِي: وَالنَّاسُ حِينَمَا يَبْلُغُونَ دَرَجَةَ التَّرَفِ فِي الْعِلْمِ، اَوْ فِي الْمَالِ، اَوْ فِي كُلِّ شَيْءٍ، تَرَاهُمْ يُبَالِغُونَ وَيَزِيدُونَ فِيمَا بَيْنَ اَيْدِيهِمْ، فَمَثَلاً اِنْسَانٌ مُتْرَفٌ وَعِنْدَهُ اَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فَاِنَّهُ يَحْتَارُ كَيْفَ يَضَعُ هَذَا الْمَالَ وَكَيْفَ يَتَصَرَّفُ بِهِ لِكَثْرَتِه! نَعَمْ اَخِي: وَحِينَمَا تَزْدَادُ الْعُلُومُ الْفِكْرِيَّةُ كَذَلِكَ، يَحْدُثُ مَايُسَمَّى بِالتَّرَفِ الْفِكْرِيّ، فَمَثَلاً فِي عَهْدِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، لَمْ يَتَحَدَّثُوا فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ، وَهُوَ مَاتَحَدَّثَ بِهِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِنْ اَتْبَاعِ التَّابِعِينَ الَّذِينَ عَاصَرُوا الْمُعْتَزِلَةَ وَغْيْرَهُمْ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ: هَلِ الْقُرْآَنُ قَدِيمٌ اَمْ مَخْلُوق؟ نَعَمْ اَخِي: اَمَّا الصَّحَابَةُ فَمَا تَكَلَّمُوا بِهَذَا اَبَداً، نَعَمْ اَخِي: وَحَتَّى فِي الْعَهْدِ الْاُمَوِيِّ، مَاتَكَلَّمُوا اَيْضاً، وَلَا جَادَلُوا فِي هَذِهِ الْمَسْاَلَةِ، وَاِنَّمَا حَدَثَ ذَلِكَ فِي عَهْدِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ؟ حِينَمَا كَثُرَتِ الْعُلُومُ الْعَقْلِيَّةُ، وَالْعُلُومُ التَّجْرِيبِيَّةُ، وَحَدَثَتِ التَّرْجَمَةُ، وَحَدَثَ التَّشْجِيعُ عَلَيْهَا، فَكَانَ الَّذِي يُتَرْجِمُ كِتَاباً مِنْ لُغَةٍ غَيْرِ عَرَبِيَّةٍ اِلَى عَرَبِيَّة، يُعْطَى مِقْدَارُهُ وَزْناً مِنَ الذَّهَبِ؟ تَشْجِيعاً لِحَرَكَةِ التَّرْجَمَةِ؟ مِنْ اَجْلِ تَشْجِيعِ الْحَرَكَةِ الْفِكْرِيَّة، نَعَمْ اَخِي: فَصَارَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ بَذْخٌ وَتَرَفٌ فِكْرِيٌّ! اِلَى دَرَجَةِ اَنَّهُمْ صَارُوا يَتَسَاءَلُونَ؟ هَلِ الْقُرْآَنُ مَخْلُوقٌ؟ اَمْ اِنَّ الْقُرْآَنَ قَدِيم؟ نَعَمْ اَخِي: فَظَهَرَالْمُعْتَزِلَةُ الَّذِينَ تَبَنَّوْا فِكْرَةَ اَنَّ الْقُرْآَنَ مَخْلُوق! وَاَمَّا مَاعَدَاهُمْ فَقَالُوا: اِنَّ الْقُرْآَنَ قَدِيم! وَنَقُولُ لِهَؤُلَاءِ: لِمَاذَا هُوَ قَدِيم؟ قَالُوا: لِاَنَّ الْقُرْآَنَ هُوَ كَلَامُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَالْكَلَامُ صِفَةُ الْمُتَكَلِّمِ، وَاللهُ اَزَلِيٌّ قَدِيمٌ، فَصِفَاتُهُ كَذَلِكَ تَكُونُ قَدِيمَةً، وَلَيْسَتْ حَادِثَة، وَبِالتَّالِي لَيْسَتْ مَخْلُوقَة، نَعَمْ اَخِي: وَلَوْ اَنَّ هَؤُلَاءِ اَرَاحُوا اَنْفُسَهُمْ، وَاَرَاحُوا مَنْ بَعْدَهُمْ؟ لَقُضِيَ الْاَمْرُ، لَكِنْ مَاذَا تَفْعَلُ اَخِي مَعَ الْجِدَالِ وَالنِّقَاشِ وَالتَّرَفِ الْفِكْرِيِّ الَّذِي يَجْعَلُ الْعُقُولَ شَارِدَةً وَبَعِيدَةً عَنِ الضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةِ الْمَطْلُوبَةِ؟ لِتَقِفَ عِنْدَ حَدِّهَا، وَلَاتَشْطَحَ كَشَطَحَاتِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ وَالشِّيعَة، نَعَمْ اَخِي: وَاَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسْاَلَةِ بِرَاْيِي! فَاِنْ يَكُنْ صَوَاباً فَمِنَ الله، وَاِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيئَان، وَلِذَلِكَ اَقُولُ{وَمَاتَوْفِيقِي اِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَاِلَيْهِ اُنِيبُ (مَايَلِي: اَلْقُرْآَنُ بِالنِّسْبَةِ اِلَى اَنَّهُ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهُوَ قَدِيم؟ لِاَنَّ اللهَ وَمَايُرَافِقُهُ مِنْ كَلَامِهِ وَقُرْآَنِهِ وَاَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، اَزَلِيٌّ قَدِيم، وَاَمَّا حِينَمَا نَقْرَؤُهُ وَنَتَكَلَّمُ بِهِ، فَهُوَ حَدِيثٌ بِالنِّسْبَةِ لِتِلَاوَتِنَا لَهُ؟ لِاَنَّنَا اِنْسَانٌ مَخْلُوق، وَالْمَخْلُوقُ وَمَايُرَافِقُهُ مِنْ كَلَامِهِ وَقُرْآَنِهِ وَاَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، حَادِثٌ حَدِيثٌ جَدِيدٌ، وَلَيْسَ قَدِيماً اَزَلِيّاً كَخَالِقِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَانْتَهَى الْاَمْرُ، نَعَمْ اَخِي: لَكِنْ مَعَ الْاَسَف! لَمْ يَقِفْ هَذَا الْجِدَالُ عِنْدَ حَدّ! نَعَمْ اَخِي: وَاَحْيَاناً يَحْصَلُ صِرَاعٌ فِي الْاَفْكَار، وَلَوْ اَنَّ كُلَّ اِنْسَانٍ تَرَكَ الْآَخَرَ عَلَى فِكْرَتِهِ مَادَامَ عِنْدَهُ دَلِيل، وَلَوْ اَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ اَقَامَ الْحُجَّةَ مِنْ اَجْلِ اَنْ يَقُولَ فِكْرَتِي هِيَ الصَّحِيحَة، لَهَانَ الْاَمْرُ، لَكِنْ مِنْ اَيْنَ يَاْتِينَا الْخَطَرُ؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: يَاْتِي الْخَطَرُ دَائِماً مِنَ الْاِرْهَابِ الْفِكْرِيّ، فَمَثَلاً فِي عَهْدِ الْمَاْمُونِ، تَبَنَّى مَذْهَبَ الْمُعْتَزِلَة، وَنَقُولُ لِلْمَاْمُونِ: اَنْتَ حُرٌّ فِي تَبَنِّي اَيِّ مَذْهَبٍ مِنَ الْمَذَاهِبِ الْفِكْرِيَّة، لَكِنْ مَابَالُكَ تُرِيدُ اَنْ تَحْمِلَ النَّاسَ عَلَيْهِ حَمْلاً؟! فَكَمَا اَنْتَ حُرٌّ، فَالنَّاسُ اَحْرَارٌ اَيْضاً فِي تَبَنِّي مَايَرْتَاحُونَ وَيَقْتَنِعُونَ بِهِ مِنَ الْاَفْكَار، نَعَمْ اَخِي: فَكَمْ سُجِنَ مِنْ عُلَمَاءَ! وَكَمِ اضْطُّهِدُوا! وَعَلَى رَاْسِ هَؤُلَاءِ الْاِمَامُ اَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَالَّذِي ضُرِبَ وَاُهِينَ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ سَبَباً لِوَفَاتِهِ؟ لِاَنَّهُ رَفَضَ اَنْ يَقُولَ عَنِ الْقُرْآَنِ اَنَّهُ مَخْلُوق، بَلْ قَالَ اِنَّ الْقُرْآَنَ قَدِيم، فَاضْطَّهَدَهُ الْمَاْمُونُ وَمَنْ بَعْدَ الْمَاْمُونِ، وَكَانُوا يَتَوَاصَوْنَ عَلَى اضْطِّهَادِهِ، نَعَمْ اَخِي: وَهُنَا يَاْتِي الْخَطَرُ مِنَ الْاِرْهَابِ الْفِكْرِيّ، فَاِذَا كَانَ عِنْدِي فِكْرَةٌ تَرُوقُ لِي اَوْ تُعْجِبُنِي، فَاَنَا اُرِيدُ اَنْ اُلْزِمَكَ بِهَا رَغْماً عَنْكَ كَمَا فَعَلَ الْمَاْمُون، وَاِذَا لَمْ تَلْتَزِمْهَا، فَاَنْتَ كَافِرٌ اَوْ زِنْدِيقٌ اَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْاَوْصَافِ وَالْعَيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى؟!كَمَا يَفْعَلُ الدَّوَاعِشُ الْخَوَنَةُ عُمَلَاءُ الصَّفَوِيَّةِ وَالصَّلِيبِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ الَّذِينَ مَاجَاؤُوا اِلَّا مِنْ اَجْلِ تَشْوِيهِ سُمْعَةِ الْاِسْلَامِ عَالَمِيّاً، نَعَمْ اَخِي: وَالْخُلَاصَةُ اَنَّ الصَّحَابَةَ، لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ مِثْلَ هَذَا الْجِدَالِ اَبَداً؟ لِاَنَّهُمْ كَانُوا يَحْذَرُونَ وَيَخَافُونَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{اَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ اَنْتُمْ مُدْهِنُون(نَعَمْ اَخِي: وَكَلِمَةُ مُدْهِنُون؟ جَمْعٌ مُفَرَدُهُ مُدْهِن، فَمَا مَعْنَى مُدْهِن؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: اَلْمُدْهِنُ فِي الْاَصْلِ، هُوَ الَّذِي يَحْمِلُ الدِّهَانَ؟ لِيَطْلِيَ بِهِ شَيْئاً، فَمَثَلاً يَاْتِي الدَّهَّانُ بِمَا يُسَمَّى الْبُويَا، ثُمَّ يَدْهَنُ الْخَشَبَ اَوِ الْحَدِيد، نَعَمْ اَخِي: فَالدِّهَانُ غَيْرُ الْاَصْلِ، نَعَمْ اَخِي: وَالْاَصْلُ مَثَلاً هُوَ الْحَدِيدُ وَهُوَ الْجَوْهَر، وَالدِّهَانُ يُسَمَّى عَرَضاً، نَعَمْ اَخِي: فَهُنَاكَ جَوَاهِرُ، وَهُنَاكَ اَعْرَاض، وَالْجَوْهَرُ هُوَ ذَاتُ الشَّيْءِ، وَالْحَدِيدُ يُعْتَبَرُ جَوْهراً، وَاَمَّا حِينَمَا تَدْهَنُهُ اَخِي بِلَوْنٍ اَبْيَضَ اَوْ اَصْفَرَ اَوْ اَحْمَرَ، فَهَذَا اسْمُهُ عَرَض، بِمَعْنَى اَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بُنْيَةِ الْحَدِيد، نَعَمْ اَخِي: فَاَنْتَ حِينَمَا تَدْهَنُ الْحَدِيدَ اَوِ الْخَشَبَ، تُسَمَّى مُدْهِناً اَوْ دَهَّاناً، نَعَمْ اَخِي: فَمَا الْمَعْنَى هُنَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {اَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ اَنْتُمْ مُدْهِنُون(وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: بِمَعْنَى اَنَّكُمْ تَاْخُذُونَ مِنْ كَلَامِ اللهِ تَعَالَى ظَاهِرَهُ بِمَا يَتَّفِقُ مَعَ اَهْوَائِكُمْ، وَاَمَّا اِذَا كَانَ لَايَتَّفِقُ مَعَ اَهْوَائِكُمْ، فَاِنَّكُمْ تَبْتَعِدُونَ عَنْهُ، بِمَعْنَى اَنَّكُمْ تُؤْمِنُونَ وَتَاْخُذُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ مِمَّا يَتَّفِقُ مَعَ اَهْوَائِكُمْ، وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ مِمَّا لَايَتَّفِقُ مَعَ اَهْوَائِكُمْ، نَعَمْ اَخِي: وَلِذَلِكَ فِي سُورَةِ الْقَلَمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون( نَعَمْ اَخِي {وَدُّوا(اَيْ تَمَنَّى الْمُشْرِكُونَ لَوْ تُدْهِنُ يَارَسُولَ اللهِ، فَيُدْهِنُونَ هُمْ اَيْضاً مِثْلَك، اَوْ بِمَعْنَى آَخَر: وَدُّوا لَوْ تُصَانِعُهُمْ وَتُلَايِنُهُمْ وَتُجَامِلُهُمْ فِيمَا اَنْتَ مَاْمُورٌ بِتَبْلِيغِه، ثُمَّ هُمْ بِالْمُقَابِلِ اَيْضاً يُلَايِنُونَكَ وَيُصَانِعُونَكَ وَيُجَامِلُونَك، وَنَقُولُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِين: وَلَكِنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ لَايَتَنَازَلُ عَنِ الْحَقِّ وَلَوْ عَنْ جُزْءٍ مِنْهُ، وَاَمَّا صَاحِبُ الْبَاطِلِ، فَمَا اَسْهَلَ اَنْ يَتَنَازَلَ عَنْ بَاطِلِهِ؟ مِنْ اَجْلِ مَصْلَحَتِهِ الْخَاصَّة، نَعَمْ اَخِي: فَاَهْلُ الْبَاطِلِ يَتَّبِعُونَ مَصْلَحَتَهُمُ الْخَاصَّة، وَاَمَّا اَهْلُ الْحَقِّ فَاِنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ الْحَقَّ لِذَاتِهِ، وَلِذَلِكَ{وَدُّوا(اَيْ تَمَنَّى الْمُشْرِكُونَ{لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون( وَلِذَلِكَ جَاؤُوا اِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَقَالُوا: خَفِّفْ عَنَّا يَامُحَمَّدُ، فَاَنْتَ دَائِماً تَصِفُ اَصْنَامَنَا بِاَنَّهَا لَاتَسْمَعُ وَلَاتُبْصِرُ، وَنَقُولُ لِهَؤُلَاءِ: وَهَلِ الرَّسُولُ يَكْذِبُ؟! هَلْ هِيَ فِعْلاً تَسْمَعُ اَوْ تُبْصِرُ؟! فَكَيْفَ يَتَّفِقُ مَعَكُمْ؟! هَلْ سَيَقُولُ لَكُمْ اَنَّهَا تَسْمَعُ وَاَنَّهَا تُبْصِرُ مِنْ اَجْلِ اَنْ تَتْرُكُوهُ لِيَدْعُوَ اِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلّ؟! وَنَقُولُ لِهَؤُلَاء: هَلِ الَّذِي يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ كَعِيسَى وَاُمِّهِ؟ هَلْ هُمَا يَسْمَعَانِ وَيُبْصِرَانِ كَمَا يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَسِعَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ السَّمَوَاتِ وَالْاَرْضَ سُبْحَانَه؟ هَلْ عِبَادَتُنَا لِعِيسَى وَاُمِّهِ خَيْرٌ اَمْ عِبَادَتُنَا لِمَنْ وَسِعَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ السَّمَوَاتِ وَالْاَرْضَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، نَعَمْ اَخِي: وَلِذَلِكَ اَخَذُوا يُفَاوِضُونَهُ وَيَقُولُونَ: تَعَالَ يَامُحَمَّد! وَتَمَسَّحْ بِهَذِهِ الْاَصْنَام! وَتَمَسَّحْ بِعِيسَى مُخَلِّصِ الْبَشَرِيَّة! وَاُمِّهِ الْعَجَائِبِيَّة! وَصَلِيبِهِمَا فَادِي الْخَطِيَّة! وَاَحْفَادِ الْقُرُودِ الْيَهُودِ وَالصُّلْبَانِ الْخَنَازِيرِ الْخَوَنَةِ اَبْنَاءِ اللهِ مِنْ نَفْخَةِ رُوحِهِ الْقُدْسِيَّة، وَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ اِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً اَوْ عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّة، وَالْآَبَاءِ وَالْاَجْدَادِ وَالتَّقْلِيدِ الْاَعْمَى لَهُمْ وَالتَّبَعِيَّة، فِي التَّمَسُّحِ وَالزَّحْفِ عَلَى الْمَزَارَاتِ الشِّيعِيَّة! وَالْمَقَامَاتِ الصَّوفِيَّة! وَسِيدِي عَبْدُ الْقَادِرِ الْجِيلَانِي الْغَوْثُ الْاَعْظَمُ وَالْبَازُ الْاَشْهَبُ وَمَنْبَعُ الطَّرِيقَةِ الرِّفَاعِيَّة! وَالشَّاذِلِيَّة! وَالدُّسُوقِيَّة! وَالْبَدَوِيَّة! وَالنَّقْشَبَنْدِيَّة! وَمَااِلَى هُنَالِكَ مِنَ الطُّرُقِ الضَّلَالِيَّةِ الْخُرَافِيَّةِ! الَّتِي جَاءَتْ بَعْدَهُ وَافْتَرَتْ عَلَى تَوْحِيدِهِ وَشَوَّهَتْ مَنْبَعَهُ الصَّافِي بِمَكْرٍ وَاسْتِهْزَاءٍ وَسُخْرِيَّة، بِالتَّعَاوُنِ مَعَ الشِّيعَةِ الصَّفَوِيَّةِ وَالشُّيُوعِيَّةِ الْاِلْحَادِيَّةِ وَالْعَلْمَانِيَّةِ وَالْمَاسُونِيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ وَالصَّلِيبِيَّة، ثُمَّ افْعَلْ يَامُحَمَّدُ مَاتَشَاء! وَادْعُ اِلَى مَاتَشَاء! تَعَالَ لِنَعْبُدَ رَبَّكَ شَهْراً! وَتَعْبُدَ اَنْتَ رَبَّنَا شَهْراً! نَعَمْ اَخِي: فَيَنْزِلُ قَوْلُهُ تَعَالَى{قُلْ يَااَيُّهَا الْكَافِرُون، لَا اَعْبُدُ مَاتَعْبُدُون، وَلَا اَنْتُمْ عَابِدُونَ مَااَعْبُدُ، وَلَا اَنَا عَابِدٌ مَاعَبَدْتُّمْ، وَلَا اَنْتُمْ عَابِدُونَ مَااَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِين(نَعَمْ اَخِي: وَاللهِ لَوْ لَمْ يُحَارِبُوهُ، مَاحَارَبَهُمْ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِين(كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَمِنْكُمْ حُرٌّ فِي دِينِهِ، فَاَهْلُ الْبَاطِلِ يَدْعُونَ اِلَى بَاطِلِهِمْ، وَاَهْلُ الْحَقِّ يَدْعُونَ اِلَى الْحَقّ، نَعَمْ اَخِي: لَكِنْ هَلْ اَهْلُ الْبَاطِلِ يَتْرُكُونَ اَهْلَ الْحَقّ؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: لَايَتْرُكُونَهُمْ اَبَداً لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُمْ اِذَا تَرَكُوهُمْ سَيَتَغَلَّبُونَ عَلَيْهِمْ فِكْرِيّاً، وَلِذَلِكَ{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون(نَعَمْ اَخِي: وَاَمَّا الْمُوضَةُ الدَّارِجَةُ فِي اَيَّامِنَا! اَوْ بِتَعْبِيرٍ اَصَحّ: وَاَمَّا الْمَرَضُ الدَّارِجُ فِي اَيَّامِنَا! فَهُوَ اَنَّ الدِّينَ لَيْسَ لَهُ عَلَاقَةٌ بِالْحَيَاة! وَاِنَّمَا الدِّينُ اَخْلَاقٌ! وَالدِّينُ عِبَادَةٌ! وَالدِّينُ كَذَا وَكَذَا! اِلَى مَاهُنَالِكَ مِنْ كَلَامِ الْحَقِّ وَمَااَرَادُوا بِهِ مِنَ الْبَاطِل! نَعَمْ اَخِي: فَالدِّينُ بِزَعْمِهِمْ يَجِبُ اَنْ تُقْصِيَهُ اَوْ تُبْعِدَهُ عَنِ الْحَيَاة! بَلْ اَقْصِهِ عَنْ كُلِّ مَافِيهِ حَرَكَةٌ فِي هَذِهِ الْحَيَاة! نَعَمْ اَخِي: فَهَذَا هُوَ الْاِدْهَانُ بِعَيْنِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ واَلْعَيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى: وَهُوَ اَنْ نَاْخُذَ مِنَ الدِّينِ مَايَتَّفِقُ وَيَتَنَاسَبُ مَعَ اَهْوَائِنَا وَنَزَوَاتِنَا وَالْعَيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى، وَلِذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآَيَةُ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءِ مِنْ حُثَالَةِ النَّاس{اَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ اَنْتُمْ مُدْهِنُون، وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ اَنَّكُمْ تُكَذِّبُون(نَعَمْ اَخِي: فَمَا مَعْنَى كَلِمَةُ رِزْقَكُمْ فِي هَذِهِ الْآَيَة؟ نَعَمْ اَخِي: اَحْيَاناً هُنَاكَ لَهَجَاتٌ عَرَبِيَّة، فَنَحْنُ نَقُولُ مَثَلاً هَذِهِ لُغَةُ قُرَيْش، هَذِهِ لُغَةُ بَنِي حِمْيَر، هَذِهِ لُغَةُ تَمِيم، هَذِهِ لُغَةُ اَهْلِ الْحِجَاز، نَعَمْ اَخِي: وَاللُّغَةُ هُنَا بِمَعْنَى اللَّهْجَة، وَاِلَّا فَهِيَ فِي الْاَصْلِ: اَنَّ اللُّغَةَ تَشْمَلُ كُلَّ لُغَةِ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ وَلَهَجَاتِهَا، نَعَمْ اَخِي: وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: قَرَاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآَيَة{وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ اَنَّكُمْ تُكَذِّبُون(قَالَ{وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ اَنَّكُمْ تُكَذِّبُون(نَعَمْ اَخِي: فَفَسَّرَ الرِّزْقَ هُنَا فِي كَلِمَةِ رِزْقَكُمْ بِالشُّكْرِ، وَقَالَ: هَذِهِ لَهْجَةٌ اَوْ لُغَةٌ عِنْدَ بَعْضِ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي تُطْلِقُ عَلَى الشُّكْرِ كَلِمَةَ الرِّزْقِ، نَعَمْ اَخِي: فَيَكُونُ مَعْنَى الْآَيَةِ هُنَا عَلَى هَذَا التَّفْسِير: اَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ لِلهِ حَيْثُ اَنْزَلَ عَلَيْكُمْ هَذَا الْكِتَابَ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِ، فَهَلْ تَجْعَلُونَ ذَلِكَ سَبَباً لِتَكْفُرُوا بِهَذَا الْكِتَابِ وَتُكَذِّبُوا بِهِ، وَكَانَ مِنَ الْمُقْتَضَى اَنْ تَشْكُرُوا اللهَ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ وَتَعْمَلُوا بِمَا فِيهِ، وَلَكِنَّكُمْ عِوَضاً عَنْ اَنْ تَشْكُرُوا اللهَ مَاذَا فَعَلْتُمْ؟ كَذَّبْتُمْ وَكَفَرْتُمْ بِهَذَا الْكِتَاب! نَعَمْ اَخِي: وَبَعْضُ عُلَمَاءِ التَّفْسِيرِ يَاْخُذُ الرِّزْقَ عَلَى عُمُومِهِ، بِمَعْنَى اَنَّ الرِّزْقَ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ اَنْعَمَهَا اللهُ عَلَيْك، نَعَمْ اَخِي: فَالْمَالُ رِزْقٌ، وَالْوَلَدُ رِزْقٌ، وَالْعِلْمُ رِزْقٌ، وَالْجَاهُ رِزْقٌ، وَالسُّلْطَانُ رِزْقٌ، وَالصِّحَّةُ وَالْعَافِيَةُ رِزْق، نَعَمْ اَخِي: فَكُلُّ هَذِهِ الْاَرْزَاقِ عَلَيْكَ اَنْ تَشْكُرَ اللهَ تَعَالَى عَلَيْهَا، نَعَمْ اَخِي: وَكَيْفَ تَشْكُرُهُ عَلَيْهَا؟ هَلْ تَشْكُرُهُ فَقَطْ بِاللِّسَان؟! وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: نَحْنُ لَانُنْكِرُ اَنَّ اللِّسَانَ الذَّاكِرَ لَهُ فَضْلٌ فِي قَضِيَّةِ الشُّكْرِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ اَيْضاً اَنْ تُسَخِّرَ هَذِهِ الْاَرْزَاقَ فِيمَا يُرْضِي اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لَا اَنْ تُسَخِّرَهَا فِيمَا يُغْضِبُهُ وَيُسْخِطُهُ عَلَيْك! نَعَمْ اَخِي: وَلِذَلِكَ تَقُولُ هَذِهِ الْآَيَة: هَلْ جَعَلْتُمُ النِّعَمَ الَّتِي اَنْزَلَهَا اللهُ عَلَيْكُمْ، سَبَباً بِاَنْ تُكَذِّبُوا هَذَا الْقُرْآَنَ! وَقَدْ كَانَ مِنَ الْمَفْرُوضِ اَنْ تُقَدِّرُوا هَذَا الْقُرْآَنَ الَّذِي هُوَ اَيْضاً مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ! وَهُوَ اَيْضاً مِنْ رِزْقِ اللهِ الْعَظِيمِ الَّذِي رَزَقَكُمْ اِيَّاهُ! فَهَلْ يَكُونُ مِنَ الْوَفَاءِ اَنْ تُكَذِّبُوا بِهَذَا الْكِتَابِ! اَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ؟ نَعَمْ اَخِي: لَوْ اَنَّكَ تَمْشِي فِي الظُّلُمَاتِ، ثُمَّ جَاءَ وَاحِدٌ مِنَ النَّاسِ، فَاَعْطَاكَ ضَوْءاً مُنِيراً وَهُوَ مَايُسَمِّيهِ الْعَوَامُّ بِيلاً، وَقَالَ لَكَ عَلَيْكَ اَنْ تَمْشِيَ بِهَذَا الْبِيلِ؟ حَتَّى لَاتَقَعَ عَلَى حُفْرَةٍ اَوْ تَسْقُطَ فِيهَا، نَعَمْ اَخِي: فَاَخَذْتَ هَذَا الْبِيلَ مِنْهُ ثُمَّ كَسَرْتَهُ! فَهَلْ هَذَا تَصَرُّفٌ عَقْلَانِيٌّ! اَمْ اِنَّ مِنَ الْمَفْرُوضِ اَنْ تَسْتَفِيدَ مِنْ هَذَا الْبِيل؟ نَعَمْ اَخِي: فَمَابَالُكَ بِالْقُرْآَن ِالَّذِي اَخْرَجَنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ؟ وَلَيْسَ مِنْ ظُلْمَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ، بَلْ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِ بِاِذْنِ الله؟ فَهَلْ نُقَابِلُ ذَلِكَ بِالنُّكْرَانِ وَبِتَكْذِيبِهِ وَاِهْمَالِهِ؟! نَعَمْ اَخِي: وَلِذَلِكَ{اَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ اَنْتُمْ مُدْهِنُونَ! وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ اَنَّكُمْ تُكَذِّبُون! فَلَوْلَا اِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُوم!(نَعَمْ اَخِي: مَاهِيَ الَّتِي بَلَغَتِ الْحُلْقُوم؟[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
احلى ادارة
avatar

الأوسمة


مُساهمةموضوع: رد: فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين   الإثنين أغسطس 24, 2015 2:40 am

طرح في قمة الروعه

يعطيك العافيه وما قصرتي

تشكرات كثيرات , أعجبني كثيراً 

جزاك الله خيراً  Razz

_________________
هذآ آلمنتدي منكم وإليكم..

كونك أحد أعضاء أو زوآر هذا المنتدي فأنت مؤتمن.. لك حقوق وعليك وآجبآت

!!..ليس العبرة بعدد المشآركآت..!! وإنمآ مآذآ كتبت ومآذآ قدمت لإخوانك الأعضاء والزوآر

كن مميز في أطروحاتك.. صآدقاً في معلومآتك.. محباً للخير

مرآقباً للمنتدي في غيآب آلمراقب.. مشرفاً للمنتدي في غيآب آلمشرف

آملين أن يتم المشاركة بينكمآ بكل حب وإحترام
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jnoon-net.roo7.biz
 
فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جنون النت | الأبداع والتميز :: منتدى جنون النت - المنتديات العامة :: المنتدى الإسلامى - صوتيات ومرئيات إسلامية-
انتقل الى: